مؤسسة آل البيت ( ع )
22
مجلة تراثنا
عدة من المصادر ، بتفسير الآية من سورة يس ، وأورد قبلهما عن الطبراني وابن مردويه ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " السبق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع بن نون ، والسابق إلى عيسى صاحب يس ، والسابق إلى محمد علي بن أبي طالب " ( 1 ) مما يدل على اتحاد مضمون الحديث وإن اختلفت ألفاظه ، مضافا إلى أن " الحديث يفسر بعضه بعضا " . وعلى هذا ، فإن لقب " الصديق " يختص بسيدنا الإمام " علي " عليه الصلاة والسلام ، لأنه " لم يكفر بالله قط " ولأنه " السابق إلى رسول الله " . وأما " أبو بكر " فقد قضى أكثر عمره في " الكفر " ، وأسلم بعد " خمسين " رجل كما في الخبر الصحيح ( 2 ) ، فلا يجوز أن يلقب بلقب " الصديق " . وفي بعض المصادر جمع بين عنواني " السبق " و " لم يكفروا بالله طرفة عين " ، فقد حكى الحلبي عن الإمتاع : " وأما علي بن أبي طالب فلم يكن مشركا بالله أبدا ، لأنه كان مع رسول الله صلى الله [ وآله ] عليه وسلم في كفالته كأحد أولاده ، يتبعه في جميع أموره ، فلم يحتج أن يدعى للإسلام فيقال أسلم " . . ثم قال الحلبي : " ثم رأيت في الحديث ما يدل لما في الإمتاع وهو : ثلاثة ما كفروا بالله قط : مؤمن آل ياسين ، وعلي بن أبي طالب ، وآسية امرأة فرعون . والذي في العرائس : روي عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه
--> ( 1 ) الدر المنثور بالتفسير بالمأثور 5 / 262 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 316 .